يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
333
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
يُضَمَّنْ وَبِنَصِّ قَوْلِهِ مَنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَاسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي الطَّعَامِ أَنْ لَا يُبَاعُ حَتَّى يُقْبَضَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ حَتَّى ذَكَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يحل بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضَمَّنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِعُمُومِ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يُعَرِّفْهُ فِي غَيْرِهِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ وَقَالُوا هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضَمَّنْ إِنَّمَا هُوَ فِي الطَّعَامِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ خُصَّ بِالذِّكْرِ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ وَلَا بَأْسَ عِنْدِهِمْ بِرِبْحِ مَا لَمْ يُضَمَّنَ مَا عَدَا الطَّعَامَ مِنَ الْبُيُوعِ وَالْكِرَاءِ وَغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ حَمَلُوا النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ عَلَى الطَّعَامِ وَحْدَهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْعِينَةِ